فاتن محمد خليل اللبون

15

دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )

ونهج لكم سبيله ، ليعلم الّذين صدقوا ويعلم الكاذبين . فأحسنوا كما أحسن اللّه إليكم وعادوا أعداءه وجاهدوا في اللّه حقّ جهاده . هو اجتباكم وسمّاكم المسلمين ، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه . فأكثروا ذكر اللّه ، واعملوا لما بعد [ اليوم ] الموت . فإنّه من يصلح ما بينه وبين اللّه يكفه اللّه ما بينه وبين النّاس . ذلك بأنّ اللّه يقضي بالحقّ على النّاس ، ولا يقضون عليه ، ويملك من النّاس ، ولا يملكون منه . اللّه أكبر ، ولا قوّة إلّا باللّه العلّي العظيم . خطبته صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر « 1 » خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أمّا بعد فإنّي أحثّكم على ما حثّكم اللّه عليه وأنهاكم عمّا نهاكم اللّه عنه ، فإنّ اللّه عظيم شأنه يأمر بالحقّ ويحبّ الصّدق ويعطي على الخير أهله على منازلهم عنده ، به يذكرون وبه يتفاضلون ، وإنّكم قد أصبحتم بمنزل من الحقّ ، لا يقبل اللّه فيه من أحد إلّا ما ابتغى به وجهه ، وإنّ الصّبر في مواطن البأس ممّا يفرّج اللّه به الهمّ وينجي به من الغمّ تدركون به النّجاة في الآخرة فيكم نبيّ اللّه يحذّركم ويأمركم فاستحيوا اليوم أن يطّلع اللّه على شيء من أمركم يمقتكم عليه فإنّ اللّه يقول : لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ . انظروا إلى الذي أمركم به من كتابه وأراكم من آياته وما أعزّكم به بعد الذّلة ، فاستمسكوا به ، يرض ربّكم عنكم ، وأبلوا في هذه المواطن أمرا تستوجبوا به الذي وعدكم من رحمته ومغفرته ،

--> ( 1 ) « المغازي » للواقدي 1 / 58 ، 59 .